المشاركات

رسائل إلى "لا أحد"

صورة
  (٨) أزعجتك أليس كذلك؟ انهلتُ عليك بكلماتي ومشاعري الفيّاضة دون إعطائك الفرصة لاستيعاب مَن أكون، بل أعطيتك هيئة وطبيعة أثق أنها ليست بك، لذا دعني أعتذر عمَّ فعلت، سأوقفُ نفسي عن الهيام بك.

أحلامٌ متمايلة

صورة
 تراقص الأزواج مع ألحان الموسيقى الهادئة المنتشرة في القاعة الكبيرة، إن نظرتَ إليهم تشعر كأنك تشاهد أحد حفلات العصر القديم؛ إنها حفلة كلاسيكية أُقيمت على شرف صاحبة هذا الحلم:(رزان)، لكنها تحلم ولَم يكن حقيقيًا، الغريب في هذا الحلم عن باقي أحلامها وجود شخص بين الراقصين مع زوجته، كلما وقعتْ عينها عليه شعرت بالضيق، حتى أنها تقدمت منه بغضب لتوقفه عن الرقص مع مَن معه، لكنها استقيظت والغضب يسيطر عليها. (رزان) لَيسَتْ مجرد فتاة حالمة عادية، إنها مُحبة للأحلام، قلّما تنسى حُلمًا، قلّما ترى شخصًا غريبًا في حُلمها، هكذا أُقنعتْ في صغرها: أن ذاكرتها قوية، تقابل الشخص على الأقل مرتان في حياتها: مرة في الواقع حتى وإن لَم يتحدثوا، ومرة في نفس الليلة في الحلم، وهُنا يَكمُن الخيال، فهي تراه لكن لا تتحدث أو تؤثر عليه في الحلم، ويَسري الحلم وفقًا لخيال عقلها الباطن. وها هي ترى هذا الشخص للمرة الثالثة في حُلمها، عرفتْ منذ الحلم الأول أنها رأته في وقت ما من اليوم حينها؛ فهي كانت تذهب للجامعة وتبحث عن عمل، بالإضافة إلى حضورها عدة دورات تدريبية في الآونة الأخيرة، لذا فهي لَم تعرف متى رأته ولَم تهتم. ...

إلَيّ

 إلى أنا المستقبليّة كيف حالك الآن؟ هل حققتي حلمي؟ حتى وإن لَم تفعلي، أثقُ أنه أفضل مِن ذاك الحلم مائة مرة، الأهمُ هي سعادتك. إلى أنا سابقًا اكتشفتُ مؤخرًا أنه لَم يَكُن حلمًا، ولَم أتمنى أن يحدث ما لَم يحدث، كما أنني لَم أخطو أي خطوة إيجابية نحو الضوء، بل إني بعيدةٌ كُلَ البُعد عنه، لا أعتقد أنني بخير.

رسائل إلى "لا أحد"

صورة
(٧) سأخبرُ النجوم عنك، سأصفك لها كشخصٍ عزيزٍ وأنا لا أعرفُ عنك شيئًا؛ رُبما تعرفك، رُبما أصلُ إليك حينها.

رسائل إلى "لا أحد"

صورة
  (٦)أكتبُ إليك مِن جديد، والشوقُ دافعي هذه المرة، أثقُ أنك متلذذٌ بذاك الشوق، وأنا أضعفُ وأكتبُ مرة أخرى، كل ما أريده أن تكون بخير إلى أن ألقاك، في أحد أحلامي.

لآلئ الدُجى

صورة
 ارتدت معطفها المفضل كقطعة أخيرة قبل خروجها، لا تعرف أين تذهب، لكنها فقط قررت الخروج، أخذت مفاتيح المنزل، وأخذت هاتفها المغلق وذهبت. تسير في الشوارع هائمة على وجهها، الوقت يقترب من منتصف الليل، ومعظم الأماكن التي تحب الذهاب إليها مغلقة، أو تستعد للإغلاق، لذا فهي تكمل سيرها، عثرت على منتزه صغير به عدة مقاعد، بلا تذاكر دخول أو أمن، فاختارت أحد المقاعد وقررتْ الجلوس على طرفه بهدوء. لَم يسد الصمت أبدًا؛ فقد كانت تُخرِج تنهيداتٍ بين فترة وأخرى؛ هناك ما يشغل بالها، إلى أن قاطع تنهيداتها صوتٌ قادمٌ من الجهة الأخرى مِن المقعد يطلب منها أن يجلس، وهي وافقتْ بإيمائة بسيطة، فجلس بجوارها بصمت، لتكمل تنهيدها المتكرر، لكنها صمتت مع دخول رائحة السيجارة التي أشعلها هو إلى أنفها حتى سعلت، فأخرجها هو من فمه معتذرًا ثم أطفأها، رفعت رأسها للسماء المُزينة بالنجوم، لَم ترَ الكثير من النجوم بسبب الضوء الصادر من العمود فوقها، لكنها على الأقل تأملت ما رأت، إلى أن قال مَن بجوارها: - لو اعتبرتي أننا لن نتقابل مجددًا، هل ستخرجي ما بداخلك؟ نظرت له وسألت في المقابل: - ماذا عنك؟ هز كتفيه كإجابة على سؤالها، ثم أقر...

رسائل إلى "لا أحد"

صورة
  (٥) عزيزي، مادمتَ مِن وحي خيالي، ألا يعني هذا أنك مِن تلك الحقبة الزمنية التي أعشقها، مُرتديًا أحد البِدل الجميلة؟ أو تملك نوع سيارة مِن التي أعشقها، ربما لك ممتلكات أتمنى امتلاكها، إذن حافظ عليها واكتنزها لأجلي كما أكتنزُ أنا رسائلي إليك؛ فاهتمامي لك يضاهي اهتمامي لتِلك الحقبة تمامًا.