(٢٦) أنا مَن صَنعَ الأُلفة بيننا بخيالي لكننا غرباء في واقعكَ انت، أبحثُ عنك في الحلم، وربما أقابلك، وفي النهاية أنا أسيرةٌ بين كل هذا ولا أعرف عنك شيئًا.
أكتبُ بقلبٍ فارغ، أبحث عنكَ في أحلامي وفي ثنايا فؤادي ولا أراك؛ لا أشعر بك كما سبق، كأنك كنتَ وهمًا ومضى، والمشاعر صارت تبحث عن أيِ وجهةٍ بيأس، مُخلِّفةً جروحًا لَم تكن قبلًا.
(٢٤) صِرتُ خاويةَ المشاعر، أُراقبُ عودتك وأفرحُ بك، ثم أنسى كل ذلك مع استيقاظي، أشعرُ بقربك في واقعي، لكنني أتجاهله كأني اعتدته، ثُم ما ألبثُ حتى أندم على كل تلك المشاعر، على كل تلك الحيرة، على كل هذا التناقض.
متى أعودُ لزمنٍ لَم يَضِق فيه صدري ألمًا وأعيشُ في أمانٍ فقدتُه؟ لكن سيُعاد كلُ ما جرى مِن أسًى وسيزيدُ الحزن فوقَ ما استطعتُ تحمله أضعافًا، سأعيشُ حُلمًا مؤقتًا أُقنعُ فيه بآمالٍ ثم أُصعقُ مجددًا..