المشاركات

عائلة

صورة
   صرخة دَوتْ في الصف لحقها سعال، مع قلق مَن بالصف بِما فيهم "رشاد" المعلم، تبعها شهقة قوية وقيام صاحبها مُهرولا للخارج واضعا يده على فمه، نظر رشاد للطلبة بتردد ثم أشار بعشوائية إلى أحد الطلاب يجبره على التحرك خلف زميله، فذهب المعنيّ على مضض. امتلأ الصف بالأحاديث الجانبية: اسمه مازن، ربما يتعرض للتنمر؛ يوجد كدمات على ذراعه، نهرهم رشاد يخرسهم مكملا شرحه. عاد مَن أرسله رشاد وحده، سُئل عن مازن فقال إنه في العيادة بسبب كدمات ذراعه وعلامات ضرب على بطنه.    انتهت الحصة، واتجه رشاد لغرفة المعلمين مُقررا البحث في شأن مازن؛ فهو يشك أنه يتعرض للتنمر. سأل أحد الأساتذة فأخبره أن مازن يتيم والمتكفل به هو لطفي الشُروجي كما أن لطفي أحد ممولين المدرسة، وأكد له أنه ليس تنمرا.    عاد مازن للمنزل، أفرغ كل ما بجوفه قبل ساعات، ولم يتناول شيئا، إنه على حافة الانهيار الآن، اتجه لغرفته، فتح أحد أدراج مكتبه والتقط قطعة خُبز كانت بداخله، تناولها ثم تحرك إلى المطبخ وعاد بأُخرى ووضعها في نفس المكان ثم تحرك للسرير والتفّ في غطائه محاولا النوم.    وصل مازن للمدرسة وأتاه أمر با...

أوهام

صورة
فتحتْ عينيها بإرهاق، جسدها يؤلمها؛ ملَّ مِن كثرة النوم، قامتْ وأنزلتْ قدميها عن السرير إلى الأرض لتجلس. حاولت تذكر متى نامتْ لكنها فشلتْ، في المقابل عقدتْ حاجبيها بتساؤل عندما لاحظت أنَّ لون الأرض تحت قدميها الحافية ليس لونَ أرض غرفتها، ربما يجب عليها غسل وجهها، أم أنها ليست غرفتها؟ رفعتْ رأسها تتثأب متجاهلة فكرة لون الأرض، فتحتْ عينيها لتعود عُقدة حاجبيها؛ متى كان سقف الغرفة واسعًا هكذا؟!.. أخفضتْ رأسها ونظرتْ أمامها لكنها لا ترى أي شيءٍ مألوف. وقفتْ ونظرتْ خلفها إنها غرفة كبيرة جدًا لونها قاتمٌ جدًا، لا تذكر ما حدثَ ليلة أمس، هل ذهبتْ إلى منزل إحدى صديقاتها ونامتْ؟ أم عادتْ لمنزلها؟ لكن هذا ليس منزلها! لاحظت أخيرًا الباب المغلق، فأسرعتْ له، أمسكتْ بالمقبض وحاولتْ فتح الباب أو إزاحته لكن لا فائدة، دقتْ الباب بقبضتها والتي كانت برأيها دقات ضعيفة، حاولتْ قول أي شيء، لكن ما إن حاولت رفع صوتها حتى بدأتْ بالسعال بقوة، سعلت حتى بدأ حلقها يؤلمها، لكنها في النهاية أخذت نفسًا عميقًا تنادي بأقوى صوت لها بينما تدق الباب بأقوى ما لديها، تتمنى لو يسمعها أحدٌ بالخارج، لكنها لوهلة سمعتْ صدى صوت تلك ...

فنجان من القهوة

صورة
 رائحة القهوة مقترنة دائمًا برائحة الكتب، مذاق القهوة مقترنٌ دائمًا بأحد الأحداث في أحد الروايات، لكن ليس فقط القراءة فلا تحلو جَلسة إلا مع فنجان قهوة في ليلة من ليالي الشتاء مع عائلة أكثر دفئًا من فنجان القهوة نفسه.

عيد ميلاد سعيد

صورة
يُقال لي عامٌ سعيد، يُقال لي كل عام وأنتِ بخير، وغيرها الكثير مِن كلامٍ معسول.. لكن لِمَ لا يقطُر عسلًا طوال العام كما يفعلُ الآن؟ لِمَ لا يكون جميلًا ليجعلني ابتسمُ بسعادة كلما سمعته؟ ربما أرى وجهًا جديدًا في كل عام، لكنني لا أراهم إلا في هذا اليوم، كونوا هُنا، كونوا أصدقائي حتى ولو لَم أكن وحيدة.

تفاؤل مزيف

صورة
 مرة أخرى بُني حاجز .. بُني من جديد وبنجاح بل وأقوى من ذي قبل، بعد أن انتهت جرعة التفاؤل التي تجرعتها طوال السنوات الماضية، ها أنا ذا مُقيدة بهذا التفاؤل المزيف.

أشواك ورد الحب

صورة
  تراصتْ كلمات الحب كثيرًا في الرسائل، وعلى ألسن البشر وفي كل مكان، لكن، هل هي حقيقية؟ هل هي بذلك العمق؟ هل هي رائعة كما يُقال عنها؟ فحتى الورد له أشواكٌ سامة مرعبة رغم جمال تلك الوردة.

مطرٌ مُنعِش

صورة
 جلستُ بجوار النافذة أحتسي قهوتي بهدوء، أستمع لصوت قطرات المطر ترتطم بزجاج النافذة المغلق مع رائحتها التي تسربت إلى أنفي من عدة فتحات مُنعشة إياي؛ فقد طغى صوت المطر فوق كل أصوات العالم الخارجي، و أحدثت إزعاجًا هادئًا أعشقُ سماعه.